أحمد بن حجر الهيتمي المكي

135

الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة

زوي منها عنكما وقولا الحق وارحما اليتيم وأعينا الضعيف واصنعا للآخرة وكونا للظالم خصما وللمظلوم أنصارا واعملا لله ولا تأخذكما في الله لومة لائم ثم نظر إلى ولده محمد ابن الحنفية فقال له هل حفظت ما أوصيت به أخويك قال نعم فقال أوصيك بمثله وأوصيك بتوقير أخويك لعظم حقهما عليك ولا توثق أمرا دونهما ثم قال أوصيكما به فإنه أخوكما وابن أبيكما وقد علمتما أن أباكما كان يحبه ثم لم ينطق إلا بلا إله إلا الله إلى أن قبض كرم الله وجهه وروي أن عليا جاءه ابن ملجم يستحمله فحمله ثم قال رضي الله عنه أريد حياته ويريد قتلي * عذيرك من خليلك من مراد ثم قال هذا والله قاتلي فقيل له ألا تقتله فقال فمن يقتلني وفي المستدرك عن السدي قال كان ابن ملجم عشق امرأة من الخوارج يقال لها قطام فنكحها وأصدقها ثلاثة آلاف درهم وقتل علي وفي ذلك يقول الفرزدق فلم أر مهرا ساقه ذو سماحة * كمهر قطام بينا غير معجم وفي رواية من فصيح وأعجم ثلاثة آلاف وعبد وقينة * وضرب علي بالحسام المصمم فلا مهر أعلى من علي وإن علا * ولا فتك إلا دون فتك ابن ملجم ( 1 ) الباب العاشر ( في خلافة الحسن وفضائله ومزاياه وكراماته وفيه فصول ) ( الفصل الأول في خلافته ) هو آخر الخلفاء الراشدين بنص ( 2 ) جده ولي الخلافة بعد قتل أبيه بمبايعة أهل الكوفة فأقام بها ستة أشهر وأياما خليفة حق وإمام عدل وصدق تحقيقا لما اخبر به جده الصادق المصدوق بقوله الخلافة بعدي ثلاثون سنة فإن تلك

--> ( 1 ) وللنسائي كتاب خصائص على ولأبي عبد الله النزاري في تاريخه « الأنوار العلوية » . ( 2 ) لما رواه البزار والبيهقي في الاعتقاد . كما في حضرات التجلي لمحمد صديق خان عن سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم مرفوعا . الخلافة ثلاثون عاما ثم يكون بعد ذلك الملك . وأخرجه أصحاب السنن وصححه ابن حبان قال سعيد بن جمهان قال لي سفينة أمسك بخلافة أبي بكر وخلافة عمر وخلافة عثمان وخلافة على فوجدناها ثلاثين سنة وذكر السيوطي أنه لم يكن في الثلاثين إلا أيام الخلفاء الأربعة وأيام الحسن وقد أقام في الخلافة نحو ستة أشهر وأياما وتنازل عنها حقنا للدماء في سنة إحدى وأربعين .